ولاية صلالة

ولاية صلالة

قلب ظفار النابض بالحياة ومركزها الإداري والتجاري، معتدلة الجو، وغنية بالتضاريس المتنوعة بين سهل وبحر وجبال، متجانسة، تجمع بين حداثة الحاضر وعراقة الماضي، يقدّر عدد قاطنيها بحوالي 417,891 نسمة حسب إحصائية المركز الوطني للإحصاء والمعلومات 1/1/2024م، كما ينقسم مركز الولاية للعديد من الأحياء السكنية المنتشرة في أرجاء المدينة منها صلالة الوسطى وهي كواسطة العقد موقعًا ومكانة؛ حيث تحتضن المباني الحكومية الرئيسية وتشكل نبض المدينة الإداري، وتتوّزع من حولها الأحياء الأخرى بين شرق وغرب، مثل صلالة الشرقية وصلالة الغربية، والحافة التي تعد نافذة صلالة المفتوحة على بحر العرب، والبليد بموقعها التاريخي العريق الذي يعبق بعطر اللبان، إضافة إلى الأحياء التي تزداد ازدهارًا بمرور الوقت مثل الدهاريز، السعادة، عوقد، الحصن، وصحلنوت، وعدونب، فلكل حي منها حكاية يرويها بينما يشهد تغيرات ملموسة كمؤشر على نمو وتوسع المدينة الدائم.

ولاية صلالة

الشواطئ والعيون:

تتقاطع جماليات ولاية صلالة في نقاط لا حصر لها، فإلى جانب الآثار القديمة وسحرها الخاص، تبقى للطبيعة سيادتها، فكلما زادت هيمنة الطبيعة، تزداد البقعة رونقًا وبهاءً، وتعتبر الشواطئ من أكثر ما يميز ولاية صلالة ويكمّل روعتها؛ إذ تتفرد بشريط ساحلي يجمع بين الشواطئ الرملية البيضاء والمياه الكريستالية الصافية مثل شاطئ المغسيل، وريسوت، والدهاريز، والحافة. ولجمال صلالة زوايا أخرى تتجسد في عيون الماء الجارية التي من أشهرها: رزات وحمران وجرزيز وصحلنوت، والأودية التي قلما تنضب مياهها؛ كوادي نحيز وعربوت وجرزيز وعدونب وعشوق.

ولاية صلالة

الحدائق والمرافق:

وتكتمل عناصر اللوحة الطبيعية في العاصمة الإقليمية لمحافظة ظفار بعدد من الحدائق والمنتزهات الحديثة التي تزيد من روعة المكان ورونقه؛ فهناك حدائق مثل (صلالة العامة، السعادة العامة، الدهاريز، عين رزات)، ومنتزهات مثل (صلالة الجديدة، القوف، المعتزة، البليد). وتحتضن ولاية صلالة مطار صلالة الدولي، وميناء صلالة للحاويات الذي يعتبر ثاني ميناء في عمان، وثاني أكبر ميناء للحاويات عالميا، والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية، وأهم المراكز والمرافق الحيوية من أجهزة حكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وأهم الفنادق والمراكز السياحية والترفيهية، كما تشتهر صلالة بزراعة جوز الهند (النارجيل) وأشجار الموز والمحاصيل الزراعية الأخرى.

ولاية صلالة

مشاريع القطاع السياحي:

تعد ولاية صلالة من أكثر الولايات جذبًا للسياح؛ مما تطلب بذل المزيد من الجهود لضمان تجربة سياحية مكتملة الأركان، فالاعتماد على الإرث التاريخي أو جمال الطبيعة وحده لا يكفي، ومن هذه النقطة كانت انطلاقة شرارة المشاريع السياحية المميزة التي أضفت طابعًا فريدًا من نوعه تتفرد به ولاية صلالة، إذ أن بعضها قد أُعلن عن الانتهاء منها وبعضها الآخر في طور الإنشاء لتكون من أبرز المقاصد الترفيهية مستقبلًا. ومن أهم هذه المشاريع: مشروع بوليفارد الرذاذ في منطقة أيتين بولاية صلالة (المشروع الفائز على مستوى محافظات سلطنة عمان كأفضل مشروع إنمائي، ويشتمل على العديد من المرافق والمكونات بمواصفات عالمية)، ومشروع سوق شاطئ الحافة (تم الانتهاء من المرحلة الأولى: الواجهة البحرية والممشى البحري وبعض المرافق)، ومشروع متنزه ايتين الطبيعي، ومشروع تحسين الواجهات البحرية في الدهاريز، ومشاريع مناشط مواسم ظفار كمشروع أب تاون، وايتين سكوير، وعودة الماضي، وتحسين الخدمات في المواقع السياحية في العديد من المواقع. كما تم افتتاح مشروعات فندقية ومنتجعات سياحية متكاملة مثل منتجع هوانا صلالة، وملينيوم، وانانتارا، ومشاريع تحسين العيون المائية والكهوف والاطلالات الجبلية في حمرير وافتلقوت وغيرها.

ولاية صلالة

منطقة طيطام:

تبعد عن مركز ولاية صلالة بمسافة 30 كيلو متر باتجاه الشمال الغربي، حيث تتوافر فيها العيون المائية الطبيعية، مما يجعلها وجهة يرتادها الكثير للاستمتاع بالطبيعة، لطالما تميزت بسلسلة جبالها المرتفعة وانحداراتها المتدرجة، وبروعة مروجها وخاصة في موسم تساقط الأمطار (الخريف)؛ إذ تكتسي بلون أخضر يبهج الناظرين. وعلى رقعة الأرض ذاتها تنتشر أشجار اللبان الفريدة، وعلى وجه الخصوص ما يعرف باللبان (الشعبي)، كما أنها منطقة متباينة التضاريس، ومحل جذب ومرتع للتأمل والاسترخاء، إذ تحاذي السفوح بطون الأودية مجسدة أروع الإطلالات، لتجذب محبي التأمل والاسترخاء.

ولاية صلالة

منطقة حجيف:

تقع شمال مركز الولاية بنحو ٣٥ كيلو متر، وهي ذات مناخ بارد معظم العام، ويرجع ذلك لموقعها المتاخم للغيوم، فهي مرتفعة كالهضبة تتوسط وادي نحيز شرقًا ووادي جرزيز غربًا، وهي منطقة مترامية الأطراف وتميزها مروجها الشاسعة التي تتحول إلى فضاء من مسطحات خضراء في موسم تساقط الأمطار، في دعوة صريحة لإلهام عشاق الرسم والتصوير لزيارتها.

ولاية صلالة

منطقة قيرون حيريتي:

على بُعد ٣٠ كيلو متر باتجاه الشمال من صلالة، وعلى الطريق العام المؤدي للعاصمة مسقط، وتتفرد بكونها مربط معظم الولايات الساحلية بالولايات الأخرى في المحافظة، كما أنها حلقة الوصل المهمة بين الطرق الرئيسية التي تجمع بينها، وتشتهر بالنسيم المنعش الملائم صيفًا، والأجواء الباردة شتاءً، وتعتبر من أجمل المناطق التي يقصدها السكان المحليين والعائلات، لما بها من مواقع سياحية، وأشجار ظليلة تتجمل بالخضرة في أغلب فصول السنة.

ولاية صلالة

منطقة غدو:

تتربع على عرش الطبيعة، شمالاً من قلب صلالة على مسافة ٢١ كيلو متر، تتباهى بموقعها المميز، فهي قريبة من المدينة وبعيدة عن صخبها، ومن أكثر المناطق الجبلية ارتيادًا من قبل سكان الولاية وزوارها للتنزه وقضاء أمتع اللحظات. كما أن وجود ضريح النبي أيوب يشكل عامل جذب إضافي لرواد السياحة التاريخية.

ولاية صلالة

منطقة زيك:

من إحدى المناطق الشمالية التابعة لولاية صلالة التي تتصل بمركز الولاية بطريق اسفلتي يمتد لـ ٣٨ كيلومتر، تتوسط منطقة زيك التضاريس المتباينة؛ إذ تجاورها السهول المنبسطة التي تعتليها الأشجار المتباهية باخضرارها في المواسم الماطرة من جهة الجنوب، وعلى النقيض تمامًا تحدها منطقة النجد ذات الطبيعة الجافة، فأضفى تفاوت تضاريسها طابعًا مختلفًا ميزها بمكانة خاصة حتى أصبحت تستقطب العديد من الزوار من داخل المحافظة وخارجها وخصوصًا في فصل الخريف.

ولاية صلالة

منطقة ألسان:

بين أحضان جبال ظفار الشامخة، شمالاً شرق صلالة وعلى بعد ٣٦ كيلومتر، يلتقي السهل والجبل في لوحة فنية خلابة ليكشف عن منطقة ألسان الأخاذة، يربطها بقلب المدينة طريقًأ معبدًا يمتد كشريان حيوي، ولحسن ألسان قصة أخرى؛ إذ أنها تقع على مشارف سهل فسيح محاط بالمرتفعات الجبلية وتتوسط الأودية التي تحفها من الشرق والغرب.

ولاية صلالة

المواقع الأثرية:

تتميز ولاية صلالة بالجمع بين سحر الأصالة والمعاصرة وتتنوع معالمها بتنوع مناطقها، بدايةً بمنطقة البليد حيث أشهر المعالم الأثرية الشاهدة على الأهمية التاريخية للولاية؛ إذ تتفرد بحصنها الشهير وأعمدتها الراسخة منذ أزمان سحيقة، وبقايا أرصفة ميناءها والمساجد والمباني والمقابر المنتشرة على مساحة واسعة منها. لا يقتصر وجود المواقع الأثرية في ولاية صلالة على منطقة البليد وحسب؛ بل إنها حاضرة للحد اللافت للانتباه؛ حيث توجد ثلاثة مواقع أثرية أخرى في (المغسيل) وآثارًا لجدران قديمة، ومقابرًا تعود لما قبل الإسلام في(رزات)، ودحقة (طبعة قدم) ناقة صالح في (الحصيلة)، وجدرانٍ وتقسيماتٍ لسواقٍ وبئر مياه في مدخل (وادي نحيز). كما توجد ثلاثة مساجد أحدها لعبد العزيز بن أحمد في (الدهاريز) والآخر مسجد عقيل في (صلالة الشرقية) ومسجد عبدالله اليماني في (عوقد)، إضافة لخمسة أضرحة دينية في مختلف المناطق وتعود لكل من: النبي أيوب في منطقة (غدو) وسالم بن أحمد بن عربية في (ريسوت) وهود بن عابر في (قيرون حيرتي) وضريح النبي عمران في (القوف) وضريح جنيد في (الحصن).



Comments

Popular posts from this blog